Thèses de doctorat
Permanent URI for this collection
Browse
Recent Submissions
Item علاقة الدين بالسياسة عند ليو شتراوس(جامعى باجي مختار عنابة, 2026-07-14) سلاطني اسماعينتتتبّع هذه الأطروحة مسار العلاقة بين الدين والسياسة في الفكر الغربي منذ جذورها الأولى في حضارة الإغريق، حيث كان الارتباط بين المقدّس والسلطة السياسية قائمًا في مرحلة الأسطورة، ثم اكتسب بعدًا عقليًا في العصر الذهبي من خلال جدل سقراط والسفسطائيين، قبل أن يعاد تشكيله في المثالية الأفلاطونية والواقعية الأرسطية، وتظهر له صيغ جديدة في المرحلة الهلنستية بين الفردانية الأبيقورية والرؤية الكونية للرواقية. ومع الانتقال إلى العصور الوسطى تكشف الدراسة عن هيمنة لاهوتية كاملة على السياسة عبر اتحاد السلطتين الروحية والزمنية وسيطرة الكنيسة على السيفين، ثم محاولات التمييز النسبي عند الأكويني. وتبيّن الأطروحة كيف أعادت النهضة طرح سؤال الشرعية السياسية من خلال نماذج متباينة بين الملكية المعتدلة، والملكية المطلقة عند ميكيافيلي، والمثالية الجماعية عند مور، والإصلاح الديني الذي مهّد للحداثة، وصولًا إلى المشروع الحداثي الذي بلغ ذروته مع هوبس وسبينوزا وروسو وهيغل. وفي الفصل الثاني تكشف الأطروحة أن الحداثة، القائمة على مقولات المعقولية والفردانية والعلم والتقدم والحرية والمساواة والعلمانية، أدت إلى أزمة شاملة نتيجة عجزها عن الوفاء بوعودها وفصلها السياسة عن الدين والقيمة. كما تبرز القراءة الشتراوسية المتميزة لهذه الأزمة، إذ يرى شتراوس أنها أزمة سياسية–قيَمية في جوهرها، ويكشف من خلال موجات الحداثة كيف انفصلت السياسة تدريجيًا عن المقدّس وتزايدت القطيعة مع الفلسفة الكلاسيكية. ويتناول المبحث الثاني نقد شتراوس للحداثة السياسية من خلال اشتباكه مع الليبرالية الديمقراطية، مبيّنًا كيف همّشت حضور الدين في المجال العمومي، ثم من خلال قراءته النقدية للقضية الصهيونية ومشروع هرمان كوهين باعتبارهما محاولتين فاشلتين لإعادة وصل الدين بالسياسة من داخل أفق حداثي يزيد الأزمة ولا يخففها. ثم تتبّع الأطروحة جذور الإشكال اللاهوتي–السياسي من صدام سقراط مع المدينة إلى القطيعة الكبرى التي أحدثها سبينوزا، مبينة أن أزمة الحداثة هي استمرار لمسار تاريخي عميق إنفصل فيه العقل عن الوحي، والحكمة عن الشريعة. أما الفصل الثالث فيعرض أفق الحل في مشروع ليو شتراوس، حيث تمثل جدلية أثينا والقدس الإطار الأعلى لإعادة بناء العلاقة بين الدين والسياسة، لأنها تجمع الحقيقة الفلسفية بالحقيقة الدينية في وحدة متوازنة. وتظهر الأطروحة كيف تتجسد ملامح هذا الحل في النماذج الثلاثة: الفيلسوف–الملك عند أفلاطون، والنبي–المشرّع عند ابن ميمون، والفيلسوف–الموحّد عند الفارابي. كما توضّح أن الخروج من المأزق الحداثي يمر بالعودة إلى منهج الأسلاف، والاستفادة من التنوير الوسيط، وإحياء مفهوم الحق الطبيعي، واسترجاع الفلسفة السياسية الكلاسيكية باعتبارها أساس إعادة تأسيس السياسة على قيم الحق والخير والمعنى. الكلمات المفتاحية: اللاهوت؛ الدين؛ السياسة؛ ليوشتراوسItem الأخلاقيات التطبيقية وتحديات التقنية(جامعى باجي مختار عنابة, 2026-07-13) فلوري سعاديمثل موضوع الأخلاقيات التطبيقية وتحديات التقنية أحد أبرز الرهانات الفلسفية التي فرضتها التحولات العلمية والتكنولوجية المعاصرة، إذ لم يعد التقدم التقني مجرد امتداد لقدرة الإنسان على التحكم في الطبيعة وتطوير وسائل العيش، بل أصبح مجالا تتقاطع فيه المعرفة العلمية مع أسئلة المعنى والمسؤولية والقيم. وفي هذا السياق، تكشف الأخلاقيات التطبيقية عن تحول عميق في مسار الفكر الأخلاقي، حيث انتقلت من البحث في المبادئ العامة للفعل الأخلاقي إلى مساءلة القضايا الواقعية التي أفرزتهاالممارسات العلمية والتقنية. وتتجلى أهمية هذا التحول من خلال مختلف المجالات التي أصبحت تشكل فضاء للأخلاقيات التطبيقية، فالتطورات في الطب والبيولوجيا أعادت النظر في قضايا الحياة والجسد والوراثة والعلاج، بينما كشفت التحولات البيئية عن ضرورة مراجعة علاقة الإنسان بالطبيعة وبناء تصور أخلاقي يقوم على المسؤولية تجاه الكائنات الحية والأجيال القادمة. كما أدى الانتشار الواسع لتقنيات الإعلام والاتصال إلى ظهور إشكالات جديدة مرتبطة بتداول المعلومات والخصوصية والحرية والمسؤولية في الفضاء الرقمي. وعليه تكشف الأخلاقيات التطبيقية عن دورها بوصفها مجالا فلسفيا يسعى إلى بناء جسر بين المعرفة العلمية والقيم الإنسانية وإلى صياغة وعي نقدي قادر على استيعاب تحديات العصر وتوجيه مسار التقنية نحو الإنسان والحفاظ على مستقبله الكلمات المفتاحية: الأخلاقيات التطبيقية ؛ التقنية ؛ البيوإتيقا ؛ أخلاقيات البيئة ؛ أخلاقيات الإعلام والإتصال