Département des Sciences Économiques
Permanent URI for this community
Browse
Browsing Département des Sciences Économiques by Author "بهلــول، لطــــــــــــيفة"
Now showing 1 - 1 of 1
Results Per Page
Sort Options
Item نظرية المرض الهولنديو سعر الصرف في الدول المصدرة للمحروقات(جامعة باجي مختار عنابة, 2012) بهلــول، لطــــــــــــيفةتسبب اكتشاف مستودعات كبيرة من الغاز الطبيعي في سنوات الستينات في هولندا إلى ارتفاع نسبي في معدلات الأجور الهولندية بالمقارنة مع معدلات الأجور في الدول الأوروبية الأخرى ، و كذلك الارتفاع النسبي في قيمة العملة الهولندية ، أدت هذه الزيادة إلى انخفاض القدرة التنافسية للاقتصاد الهولندي عموما و القطاع الصناعي خصوصا .لقد كتب الكثير من الكتاب الاقتصاديين حول هذه الظاهرة من خلال ديناميكية الاقتصاديات التي تعتمد صادراتها على الموارد الطبيعية . إن اكتشاف الموارد الطبيعية ( أو ارتفاع أسعارها على الصعيد الدولي ) يؤدي إلى ارتفاع عرض الصادرات و بالتالي هذا سيؤثر في مستوى الأرصدة الخارجية بفائض في ميزان المدفوعات ، تصحيح هذا الفائض يكون من خلال رفع قيمة العملة المحلية أو زيادة التضخم المحلي الذي سيؤدي إلى زيادة أســــــــــــــعار السلع غير التجارية ( السلع التي تكون أسعارها ثابتة بتفاعل قوى العرض و الطلب المحليين ) أما فيما يتعلق بالسلع التجارية ( تكون أسعارها ثابتة على المستوى الدولي ) فان الزيادة في قيمة العملة المحلية ( ارتفاع في ســــعر صرف اليقين ) تؤثر ســـلبا على الصناعات التصـــديرية( الموجودة أو المنافســــة على الواردات )،إن الزيادة في عرض الصادرات تسبب ظاهرتين ،من ناحية ارتفاع قيمة العملة المحلية و تعزيز النمو الاقتصادي و تطور قطاع إنتاج السلع غير التجارية ( قطاع N) و تدهور و انكماش في قطاع السلع التجارية ( القطاعL) هذه الظاهرة تسمى اثر الإنفاق ، من ناحية أخرى ارتفاع فان قيمة العملة المحلية يتسبب في انتقال موارد الإنتاج ( رأس المال و العمل ) من القطاع (L) إلى القطاع (N ) و أيضا إلى قطاع الصادرات ( القطاع B ) و هذا يؤدي إلى تدهور و انخفــاض إضافي في إنتاج القطاع (L) و هذه الظاهرة تسمى اثر حركة الموارد . ان الترابط بين الأثرين يكونان و يجسدان ظاهرة اقتصادية تسمى المرض الهولندي و التي تتميز بإرتباط مختلف القطاعات بطريقة ميكانيكية على مستوى سعر الصرف . يتميز الاقتصاد الجزائري بأنه يعتمد في صادراته على البترول فيمكن ان يعاني من ظاهرة المرض الهولندي ، في الواقع ان الاقتصاد الجزائري يعتمد على تصدير المحروقات بصفة عامة و البترول بصفة خاصة لذا فان لديه ديناميكية حساسة خاصة إن سعر البترول ثابت و يتحدد في السوق الدولية، من جهة و سعر صرف الدينار كمتغير للتسوية . في هذا السياق يجب التركيز على مسالة غاية في الأهمية على العلاقة بين مستوى أسعار النفط من جهة و حركة سعر صرف الدينار من جهة أخرى . يتميز الاقتصاد الجزائري بفترتين أساسيتين الأولى ترتكز على التخطيط و الرقابة من طرف السلطات الوصية على التجارة الخارجية و التثبيت الإداري لسعر صرف الدينار الوطني خصوصا, و اعتمدت هذه السياسة الارتجالية أساسا على المبالغة في التقييم النسبي لسعر صرف العملة المحلية ,(المبالغة في تقييم سمحت للشركات العامة للاستيراد السلع الرأسمالية بأقل تكلفة )،و سمحت بإقامة قاعدة صناعية واسعة ، هذه السياسة الارتجالية لم تسمح بديناميكيات السوق الحر للعمل و التأثير في حركية الاقتصاد الوطني و التي يتولد عنها الآثار المتوقعة للمرض الهولندي . أما الفترة الثانية و التي تميزت بنهج اقتصادي مخالف تماما للأول و هو ما يسمى اقتصاد السوق بقيادة صندوق النقد الدولي و الذي يضع سعر صرف الدينار في عمق التحليل ، و هذا شجع على ظهور أثار المرض الهولندي في وقت مبكر في الواقع ان عدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية يؤثر على سعر صرف الدينار المحلي و يسهل من ظهور المرض الهولندي هذه الدراسة أعدت للإجابة عن سؤال مهم و لتؤكد على ضرورة تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية، للحد من اثر الغير مرغوب فيها خاصة ( التفكك الصناعي و التفكك الزراعي ) المتوقع حدوثها من جراء المرض الهولندي