خصائص الخطاب العلمي في حـــــــوار البيرونـــــي و ابن سيـــــــــــــــنا
Pas de vignette d'image disponible
Fichiers
Date
2012
Auteurs
Nom de la revue
ISSN de la revue
Titre du volume
Éditeur
Résumé
جرت في تاريخ الفكر العربي الإسلامي الزاخر مراسلات كثيرة بين العلماء و
الفلاسفة سجلوا فيها نقاشهم و آراءهم على أعلى المستويات الفكرية ، وتشف تلك
المراسلات عن غنى ذلك التراث و بروز بعض المشكلات الحادة في الفلسفة والفيزياء و
العلوم الطبيعية واللغوية و غيرها .
ومن أهم الرسائل المتبادلة بين الفلاسفة والعلماء ، سلسلة الحوارات العلمية (أسئلة
وردود ) التي تكون قد أسست لحوار علمي هادئ بين عالمين كبيرين هما'' أبو الريحان
البيروني " و الشيخ الرئيس "ابن سينا " وشارك فيها تلميذه" أبو سعيد أحمد بن علي
المعصومي " .
و لتعد هذه الرسائل من قمم الفكر العربي الإسلامي العلمي ، وهي أداتنا لتفهم بعض
الجوانب من أفكار العالمين الفيلسوفين ووسيلةلإيضاح المشكلات الفكرية التي تخالجهما.
ومن المعروف أن "البيروني" و"ابن سينا " قد ألفا رسائل عديدة في الحدود العلمية
والجوانب الفلسفية للوجود ، و كان أبرزما اتسمت به تلك الرسائل والدراسات لغتها أو
خطابات أصحابها العلمية.ومن أهمها جميعا تلك التي جمعها ووصفها الدكتور "عبد الكريم
اليافي "بعنوان"حوار البيروني و ابن سينا" (وهي مدونة الدراسة ).
تقوم الرسائل على مبدأ - ْ اللذين يعتبران من أهم مزايا الحضارة َ ْي السؤال والجواب
الإنسانية خاصة في العلم والفلسفة و الفكر .فبالحوار تثار أمور فكرية و تنار مشكلات
علمية وتتسق المعارف وتتقدم ، فهو سمة و علامة فارقة في ثقافة الأمم المتحضرة ، لأنه
نقيض مباشر للتسلط و الاستبداد بالرأي ، وهو عدو صريح للتزمت ،و محاولة التفرد برأي
يفرضه طرف على آخر ، إذ غالبا ما ينتهي إلى تقريب وجهات النظر لدى المتخصصين
في موضوع واحد ، وبالحوار تذلل الفروقات و يوصل إلى التفاهم ،ونشر العلوم والمعارف
وتطوير البحث فيها .