التكامل الوظيفي للأسرة والمدرسة في العملية التعليمية
No Thumbnail Available
Date
2026-06-23
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعى باجي مختار عنابة
Abstract
تناولت هذه الأطروحة واحد من أهم المواضيع التربوية التي تهتم بالشأن التعليمي ونجاح العملية التعليمية، متمثلة في التكامل الوظيفي بين نسقي الأسرة والمدرسة وعلاقته بالعملية التعليمية، وذلك سعيا للارتقاء بمستويات الأداء الوظيفي لهما عملا بمبدأ التكامل أساس الكفاءة وتحقيق الجودة، وخاصة في العملية التعليمية التي يشتركان فيها هذان المؤسستان الاجتماعيتان، وبذلك الوصول لنجاح الميكانيزم التعليمي، وتأسيسا على هذا هدفت الدراسة إلى محاولة الوقوف على ما إذا كان التكامل الوظيفي بين مؤسستي الأسرة والمدرسة يساهم في نجاح العملية التعليمية من خلال الإجابة على التساؤل المركزي التالي:
هل يساهم التكامل الوظيفي بين مؤسستي الأسرة والمدرسة في نجاح العملية التعليمية؟
وفي محاولتنا لتقديم إجابة تكون أقرب إلى الموضوعية العلمية اعتمدت دراستنا في جانبها الميداني على المنهج الوصفي وأجريت تطبيقاتها على عينة بحثية قوامها 245 أسرة( ولي) من الذين لهم أبناء متمدرسين على مستوى المؤسسة- متوسطة سالم صبحي-ومن مختلف المستويات الدراسية، في حين تمثلت أداة جمع البيانات منهم في الاستمارة ، والتي احتوت على 46 سؤالا موزعة على أربع محاور تخص التساؤل الفرعي الأول، كما تم الاعتماد على المقابلة المقننة التي وجهت للأساتذة، حيث قدر تعدادهم 17 أستاذ(ة) وقد احتوت على 26 سؤلا موزعة على ثلاث محاور تخدم سؤاليها الثاني والثالث، وبعد المعالجة الإحصائية والتحليل السوسيولوجي لها خلصت الدراسة إلى جملة من النتائج جاءت كالآتي:
-هناك تكامل وظيفي قائم بين كل من الأسرة والمدرسة والذي بدوره يساهم في نجاح العملية التعليمية، وهو ما استطعنا الاستدلال عليه من خلال جملة الممارسات التربوية كالمتابعة الأسرية المستمرة المبنية على أسس وركائز صحيحة تعمل على تحسين الأداءات الدراسية للمتعلمين، وزيادة دافعيتهم لتعلم، وعليه يمكن القول أنه كلما كانت هناك مشاركة ومتابعة فاعلة وفعالة للأسرة -الأولياء-في حياة الأبناء الدراسية كلما تحسنت نتائجهم الأكاديمية ومنه نجاح العملية التعليمية.
-كما أنه للبيئة المدرسية التي يمارس فيها الأستاذ وظائفه التدريسية علاقة بنجاح العملية التعليمية، فالمدرسة كبناء اجتماعي وجب أن تكون لها من الخصائص والعوامل المساعدة على أداء الوظائف التعليمية التي وجدت لها، وهنا يتمظهر الجانب التكاملي الوظيفي بين هيئات البناء المدرسي بجل مكوناتها المادية، الاجتماعية و النفسية، كون مستوى الكفاءة التدريسية للأستاذ وانتاجيته أثناء أدائه للفعل التعليمي يرتبط فعليا بمدى جودة البيئة المدرسية، -إضافة إلى أن لطبيعة العلاقات الإنسانية القائمة بين الأستاذ والولي تعتبر حجر الزاوية لنجاح العملية التعليمية، كونها ممارسة تفرضها المصلحة المدرسية على وجه التحديد والمنفعة المجتمعية عموما وليس مجرد علاقة عابرة أو تواصل إداري يفرضه موقف مدرسي أو مشكلة تعليمية للمتعلم، وعليه وجب تبني هذه العلاقة الإيجابية كآلية تكاملية مستمرة وشراكة استراتيجية معتمدة في مؤسساتنا التربوية فمثل هذه العلاقات الاجتماعية تسعى إلى توحيد الرؤية التعليمية والرسالة التربوية وبذلك تحقيق أهداف العملية التعليمية من خلال التكامل الوظيفي بين نسقي الأسرة والمدرسة.
الكلمات المفتاحية : تكامل وظيفي، أسرة ، مدرسة، عملية التعليمية.