مدى استجابة المناهج الجامعية لمتطلبات سوق العمل
No Thumbnail Available
Files
Date
2021-06-24
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعى باجي مختار عنابة
Abstract
جاءت دراستنا بهدف تقييم مدى استجابة المنهاج الموجه لتكوين فئة النفسانيين العياديين لمتطلبات مناصب عملهم المتعددة وقد تحددت مشكلة الدراسة في السؤال العام التالي :
-ما درجة استجابة منهاج علم النفس العيادي بالجامعة الجزائرية لمتطلبات منصب عمل الأخصائي العيادي بمجالاته المتعددة؟
والذي تفرع إلى الأسئلة الرئيسية التالية :
السؤال الرئيسي الأول :ما درجة استجابة منهاج علم النفس العيادي بالجامعة الجزائرية (بجميع عناصره) لمتطلبات منصب عمل الأخصائي بمجالاته المتعددة من وجهة نظر الخريجين الممارسين للمهنة؟
السؤال الرئيسي الثاني :هل توجد فروقفي أراء الأخصائيين العياديين الممارسين للمهنة حول درجة استجابة كل عنصر من عناصر منهاج تكوينهم لمتطلبات مناصب عملهم تعزى لمتغيرات (نظام الدراسة المتخرج منه –المستوى الدراسي المتخرج به–مجال العمل المنتسب إليه)؟
السؤال الرئيسي الثالث :ما درجة استجابة منهاج علم النفس العيادي بالجامعة الجزائرية لمتطلبات منصب عمل الأخصائي العيادي بمجالاته المتعددة من وجهة نظر المسؤولين عنه في مكان العمل ؟
السؤال الرئيسي الرابع :هل توجد فروقفي أراء المسؤولين المباشرين عن الأخصائيين العياديين حول درجة استجابة منهاج تكوينهم الجامعي لمتطلبات مناصب عملهم تعزى لمتغيري (الأقدمية في المنصب ومجال العمل المنتسب اليه)؟
1-5-السؤال الرئيسي الخامس : ما التصور المقترح الممكن لتطوير منهاج تكوين الأخصائي العيادي في الجامعة الجزائرية لتحقيق مخرجات تلبي متطلبات مناصب عمله المتعددة ؟
-2فرضيات الدراسة : والتي تتفرع إلى :
1-2 -الفرضيات البحثية الرئيسية التالية:
2-1-1- الفرضية الرئيسية الأولى : لا توجد فروق في أراء العياديين حول درجة استجابة منهاج تكوينهم لمتطلبات منصب عملهم- بمجالاته المتعددة- تعزى لمتغيرات (المستوى الدراسي المتخرج به- نظام الدراسة المتخرج منه -مجال العمل المنتسب إليه)
2-1-2: الفرضية الرئيسية الثانية :لا توجد فروق في أراء المسؤولين المباشرين عن العياديين حولدرجة استجابة منهاج تكوين العياديين، لمتطلبات منصب عملهم - بمجالاته المتعددة- تعزى لمتغيري (الأقدمية في المنصب ومجال العمل المنتسب إليه) .
2-2-الفرضيات الإحصائية (التي تمكننا من إجراء الإختبارات الإحصائية ) وهي كالتالي :
2-2-1-الفرضية الرئيسية الأولى :لا توجد فروق دالة إحصائيا عند)a=0,05( في أراء العياديين حول درجة استجابة منهاج تكوينهم لمتطلبات منصب عملهم- بمجالاته المتعددة- تعزى لمتغيرات (المستوى الدراسي المتخرج به- نظام الدراسة المتخرج منه–مجال العمل المنتسب إليه). (الفرق في المتوسطات يساوي الصفر)
2-2-2-الفرضية الرئيسية الثانية :لا توجد فروق دالة إحصائيا عند )a=0,05( في أراء المسؤولين المباشرين عن العياديين حولدرجة استجابة منهاج تكوين العياديين، لمتطلبات منصب عملهم - بمجالاته المتعددة- تعزى لمتغيري (الأقدمية في المنصب ومجال العمل المنتسب إليه) (الفرق في المتوسطات يساوي الصفر ).
وبما أن الدراسة الحالية تهدف للكشف عن وقياس مدى استجابة المنهاج الجامعي لهذه المتطلبات عبر استجابات المفحوصين ومسؤوليهم في أماكن العمل ، فإن المنهج المناسب هو المنهج الوصفي. بأسلوبي الاستكشاف والتحليل.
وقد تحدد مجتمع الدراسة بجميع الأخصائيين النفسانيين العاملين في مؤسسات الصحة العمومية والعيادات الخاصة والمراكز التابعة لوزارة التضامن الوطني والمرأة، بولاية (عنابة ) بجميع بلدياتها والبالغ عددهم )154( مختصاً ومختصة(90طب عام 40 تضامن وطني24 خواص) استنادا إلى الإحصائيات الرسمية المستقاة من مديرية الصحة ومديرية التضامن الوطني والأسرة لولاية عنابة لسنة 2018/2019 أما بالنسبة للعينة تم اختيار (30) مختصاً كعينة استطلاعية و(111) مختصاً كعينة أساسية( حسبت على موقعRaosoft-samplesize-calculator)حسب معادلة steven-thompsonاختيروا بطريقة عشوائية طبقية(65 طب عام و17طب خاص و28تضامن وطني) مع مسؤوليهم المباشرين الذين بلغ عددهم )13( مسؤولا(5طب خاصو5تضامن و 4 طب عام ) والذين اختيروا تبعا لمجموعات الأخصائيين العياديين (كل مجموعة منهم لها مسؤولوها المباشرين).
وقد تم الاعتماد على استبيانين كأدوات أساسية للدراسة، أحدهما موجه لفئة الأخصائيين العياديين تكون من)48( فقرة موزعة على تسعة محاور، تكون أربع مجالات أساسية للمنهاج )الأهداف –المحتوى- العمليات- والتقويم-المخرجات) واستبيان ثاني لفئة المسؤولين ،مكون من خمسة محاورو) 22 ( فقرة ركز فيها على الكفايات المتخرج بها )الشخصية -والمعرفية -والمهارية –والقيمية) بالإضافة إلى محور خصص إلى العلاقة بين الجامعة وسوق العمل أي (التغذية الراجعة العكسية(.وتم الاعتماد على مقياس( ليكرت الخماسي) في تحديد بدائل الإجابات وقد تم إعداد الأدوات بعد دراسة نظرية واستطلاعية لعناصر المنهاج من جهة ومتطلبات منصب عمل الأخصائي العيادي بجميع مجالاته ومتطلبات تكوينه من جهة أخرى.وقد اقتصرت الدراسة الحالية على الحدود التالية:
- الحدود البشرية:تمثلت في الأخصائيين النفسانيين العاملين بقطاعات الصحة العمومية والخاصة: (طب عقلي وطب عام، طب مدرسي)، قطاع التضامن الوطني والأسرة. ومسؤوليهم المباشرين في مكان العمل.
- الحدود المكانية: جميع مؤسسات الصحة النفسية العمومية والعيادات الخاصة والتضامن الوطني والأسرة بدوائر وبلديات ولاية عنابة.
- الحدود الزمنية: تم إجراء وتطبيق الدراسة خلال الموسم (2018-2019).
- الحدود الموضوعية: تتحدد الدراسة الحالية بموضوعها، والمتمثل في الكشف عن مدى استجابة المناهج الجامعية لمتطلبات سوق العمل- علم النفس العيادي- نموذجا-، كما تحدد بالمنهج المتبع وأداة جمع البيانات.
- وتبعا لتساؤلات وفرضيات الدراسة تم الاعتماد على الإجراءات الإحصائية التالية :
- معامل ألفا كرونباخ Cronbachs Alphaلقياس ثبات وصدق الاستبيانين.
- معامل برسون لقياس صدق الاتساق الداخلي لعبارات الاستبيانين ومحاورهما.
- النسب المئوية والتكرارات لوصف العينتين بخصائصهما المتعددة.
- التكرارات والنسب المئوية والانحرافات المعيارية لتحديد درجات الاستجابة على الاستبيانين.
- اختبار) تT-test- (لاختيبار الفروق بين عينتين مستقلتين ،حسب المستوى الدراسيالمتخرج به ونظام الدراسة المتخرج منه عند الأخصائيين بالنسبة للمحاور التي استوفت شروط الاختبار عليها واختبار مان- ويتني-UMan-Witney-لعينتين مستقلتين بالنسبة للمحاور التي لم تستوفي شروطه.
- اختبار) أنوفا -ANOVA) لاختبار الفروق بين عدة مجموعات مستقلة،حسب مجال العمل والأقدميةفي المنصب عند الأخصائيين والمسؤولين ،على المحاور التي استوفت شروطه واختبار ( كروكسال –واليس Kruksal-Wallis ) على المحاور التي لم تستوفي شروطه.
وقد توصلت الدراسة الميدانية إلى عدة نتائج بناءا على البيانات التي تم جمعها من عينة الأخصائيين العياديين الممارسين للمهنة ومن عينة المسؤولين المباشرين لهم حيث:
-أكدت فئة الأخصائيين العياديين من خلال استجاباتهم على أداة البحث ككل على أن المناهج الجامعية التي كانت موجهة لتكوينهم بجميع عناصرها، درجة استجابتها لمتطلبات مناصب عملهم المختلفة - متوسطة -عموما ولا ترقى لتلك المتطلبات، ونستطيع أن نسجل عليها عدة ملاحظات وهذا ما جاءت به نتائج درجات الاستجابة على المحاور متفرقة،تخص وضع الأهداف واختيار المحتوى المناسب للتكوين كذلك اختيار استراتيجيات التدريس ووسائله وطرق آليات التقويم وكذلك كفاءة أعضاء هيئة التدريس وسياسات القبول والتدريب )والتي فصلنا فيها في فصل النتائج (حيث تميزت بالتقليدية والجمودوالبعد عن واقع الممارسة العيادية الحقيقي،مع غياب الحداثة والربط بواقع المجتمع الجزائري.
- وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة( 0,05 ) ، في أراء العياديين حول درجة استجابة مناهج تكوينهم لمتطلبات مناصب عملهم تعزى لمتغير -نظام الدراسي المتخرج منه (كلاسيكي ،L.M.D )،لصالح طلبة ال L.M.D، على الأداة ككل ما يدل على إخفاق النظام الجديد في التكوين في إحداث التطور المنشود في مناهج تكوين الأخصائي العيادي ،وهينفس نتائج المحور الأول والثالث فلازالت الأهداف توضع بعيدا عن متطلبات المنصب ووسائل التكوين وطرقه تقليدية، بينما جاءت نتائج المحاور 2و4و5و6و7و8و9 غير دالة على وجود فروق تذكر.
-عدم وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ( 0,05 ) في أراء العياديين حول درجة استجابة مناهج تكوينهم لمتطلبات مناصب عملهم تعزى لمتغير - المستوى الدراسي المتخرج به- على الأداة ككل، فالجميع متفق على كونها متوسطة لا تلبي متطلبات منصب العمل كاملة وهي نفس نتائج المحاور 1و2و4و5و6و7و8و9 ما يدل على كون ارتفاع المستوى الدراسي لا أثر له في الميدان ،في حين، جاءت نتيجة المحور 3 دالة على وجود فروق لصالح -طلبة الماستر- وذلك يعزى لطول الفترة التي تلقوا فيها التكوين فهم أكثر فئة عاشت الغياب والتقليدية في ما طبق من طرق تدريس وما استعمل من وسائل تعليمية.
-عدم وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ( 0,05 ) ، في أراء العياديين حول درجة استجابة مناهج تكونهم لمتطلبات مناصب عملهم تعزى لمتغير -مجال العمل-على الأداة ككل، فقد اتفق الجميع على أنها درجة –متوسطة- وتبقى ناقصة، لا تفي باحتياجات التكوين وهي نفس نتائج المحاور متفرقة ماعدا بعض بنود المحاور 3 و5 التي كانت لصالح فئة التضامن ما يدل على أن التكوين كان شبه عام وليس تخصصيا يراعي احتياجات المجالات المختلفة لقطاعاته .
-أكدت فئة المسؤولين المباشرين عن الأخصائي العياديين في مكان العمل ،من خلال درجات استجاباتهم على أداة البحث ككل على أن ،المناهج الجامعية الموجهة لتكوين الأخصائيين العياديين ، تستجيب لمتطلبات منصب العمل بدرجة متوسطة أيضا وكانت درجة الاستجابة على المحاور الأربعة الأولى ،(الخاصة بالكفايات ) تتأرجح بين كبيرة للكفايات الشخصية والقيمية وضعيفة للكفايات المهارية ومتوسطة للكفايات المعرفية ،في حين جاءت درجة الاستجابة على محور(الربط بين الجامعة وسوق العمل ) بدرجة باستجابة ضعيفة .ما يدل على أن متخرجي هذا التخصص يعانون نقص المعارف والمهارات ولا يعرف تخصصهم التغذيةالراجعة التي تطوره دوريا.
-عدم وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ( 0,05 )،في أراء المسؤولين المباشرين عل الأخصائي في مكان العمل حول درجة استجابة الكفايات المتخرج بها من الجامعة، لمتطلبات منصب العمل تعزى لمتغير الأقدمية في المنصب وهي نفس نتائج محاور ( الكفايات) مجتمعة ومحور (الربط بين الجامعة وسوق العمل ) ويعزى ذلك للجمود الذي يعانيه التكوين في التخصص ومنذ سنوات وفي النظامين الكلاسيكي والحديث فالمخرجات لا تتناسب ومتطلبات المنصب وتبقى ناقصة.
-عدم وجود فروق دالة إحصائيا عند مستوى الدلالة ( 0,05 ) في أراء المسؤولين المباشرين عن الأخصائي العيادي -في مكان العمل- حول درجة استجابة كفايات الأخصائيين المتخرج بها من الجامعة لمتطلبات منصب العمل ، تعزى لمتغير- مجال العمل- وعلى محور الربط بين الجامعة وسوق العمل ،ويرجع ذلك لتشابه التكوين ولكل المتخرجين فهو عام وليس تخصصي ولا يراعي مجالات العمل وخصوصيتها.
ووفقا لنتائج الدراسة قدمنا تصورا مقترحا، لما يمكن أن تكون عليه عملية تطوير منهاج تخصص -علم النفس العيادي -،حتى تستطيع تحقيق متطلبات منصب العمل (الكثيرة والمتخصصة) و لجميع مجالات عمل الأخصائي (المتعددة )ومن ثم تقليص الفجوة الموجودة بين الجامعة والمؤسسات المستقبلة لمتخرجي هذا التخصص ،مركزين فيه على كل العناصر التي تدخل في تركيبة المنهاج وأيضا العناصر التي لها صلة بالمناهج في شكل منظومي متفاعل العناصر كما حاولنا تقديم اقتراحات لكيفية تخطيط المحتوى والمقررات وربطها بالأهداف والتقويم.
الكلمات المفتاحية: مناهج جامعية؛ علم النفس العيادي؛متطلبات سوق العمل،نظام ال L.M.D