بن سمشة آمال2026-04-162026-04-162017-09-28https://dspace.univ-annaba.dz//handle/123456789/4667قمنا خلال هذه الدراسة بمناقشة إشكالية الفقر وانعكاساتها على التنمية ، نظريا وذلك بشرح مفهوم الفقر والمفاهيم المتعلقة به ، وكذلك النظريات التي عالجت هذا الموضوع ، ونماذج عن الدراسات السابقة ، كما تم دراسة موضوع الفقر في الجزائر وطرق قياسه ، ثم تحليل المحاور الكبرى المتعلقة بالفقر كاللامساواة ، والعولمة ، والجريمة ... وبعدها تم معالجة مظاهر الفقر المعروفة في الجانب التنموي : الكثافة السكانية ، الصحة ، التعليم ، والسكن . ثم أشرنا للسياسات المقترحة لحل هذا الموضوع . أما تطبيقيا فقد عالجنا هذا الموضوع باستخدام منهجية مناسبة تمثلت في توظيف منهج المسح الاجتماعي ومنهج دراسة الحالة ، اللذين يعدان أنسب المناهج وأكثرها استخداما في تحليل ظاهرة الفقر ، وتم استعمال مجموعة من الأدوات المنهجية في ذلك ، كالملاحظة بالمشاهدة ، التي استخدمتها الباحثة في ملاحظة أحوال الفقراء وبيوتهم أثناء الزيارات الميدانية ، وكذلك الاستمارة بالمقابلة التي طرحت على أفراد العينة ، كما استعملت المقابلة في زيارة بعض مسؤولي القطاعات الحساسة ، واستخدمت الباحثة أيضا أداة المخبرون ، كون رؤساء الأحياء كانوا بمثابة المخبرين الذين أوصلوا الباحثة للعينة المقصودة . حيث أن هذه العينة عبارة عن عائلات فقيرة منتشرة عبر أحياء المدينة ، بلغ عددها 551 عائلة . وتمحورت هذه الدراسة حول الفرضية الأساسية التالية :" تنعكس المشكلات الاجتماعية الناجمة عن الفقر على التنمية بمدينة سوق اهراس في مجموعة من المظاهر أهمها : السكن المتخلف ، تدني مستوى الأجر ،ضعف االتعليم، تفشي الأمراض، مشكلات المرأة ، ومشكلات الشباب. " أما التحليل فكان في أغلب الأحيان مركزا على مظاهر الفقر المتعلقة بقطاعات التنمية الحيوية كما يأتي: 1 ـ الكثافة السكانية : أغلب العائلات الفقيرة لديها أكثر من ثلاث أطفال ، مما يزيد في أعباء رب هذه الأسرة المعوزة ، وتنظيم النسل غير موجود إلا في حالات الأسر الشابة التي تخشى عدم الخروج من دائرة الفقر بسبب كثرة الأولاد . 2 ـ التعليم : لولا التعليم المجاني بالجزائر لكانت الأمية منتشرة حتى لدى الأطفال والمراهقين ، لكن مع ذلك هناك تسرب كبير من المدرسة ، أو رسوب وإخفاق في التعليم ، إما بسبب الظروف الاجتماعية القاهرة ، أو عدم قدرة الأطفال على التحصيل . 3 ـ الصحة : تنتشر الأمراض في الأسر الفقيرة ، ولم تعد الأمراض المعروفة عن الفقر كالملاريا ، التفوئيد ، والسل وحدها أمراض الفقر ، بل تنتشر الأمراض المزمنة إما بسبب ظروف السكن السيئة : كالربو والروماتيزم ، أو بسبب أحداث الحياة الضاغطة والمشاكل : كالأعصاب ، القلب ، السكري ، والضغط الدموي . هذا بالإضافة إلى وجود عدد لابأس به من ذوي الاحتياجات الخاصة ، مع ضعف كبير في التأمين الصحي لغير المسجلين بالضمان الاجتماعي . 4 ـ السكن : إن انتشار العشوائيات ، وكذلك الأحياء القصديرية ساهم في تردي الأحوال المعيشية للأسرة الفقيرة ، ناهيك عن أن ترييف المدينة بسكنات شبه ريفية ساهم في تضييع الوعاء العقاري ، وعدم تغيير النمط المعيشي للأسرة الفقيرة التي انتقلت إلى تلك الأحياء . 5 ـ بروز مفهوم تأنيث الفقر أو فقر النساء ، وذلك بانتشار الأسر التي تعولها امرأة، سواء كانت أرملة أو مطلقة أو أم عزباء أو حتى عازبة . 6 ـ إن الفقر الفردي ، يمس الشباب البطال الذي لم يتمكن من الظفر بعمل لائق ، يتناسب وطموحاته ، خصوصا في ظل التناقض الذي يعيشونه ، بين قلة الإمكانيات وانفتاح الحياة العصرية . وبهذا تكون الفرضيات التي وضعتها الباحثة قد تحققت الكلمات المفتاحية: تنمية؛ فقر؛ جريمة؛ لامساواة؛ عولمة؛ تأمين صحي؛ سكن؛ أمراضotherإشكالية الفقر وانعكاساتها على التنميةدراسة حالة مدينة سوق اهراسThesis